ماكس فرايهر فون اوپنهايم

137

من البحر المتوسط إلى الخليج

الحصان لأنها أقل منه صهيلا وبالتالي لا تلفت أنظار العدو إلى عمليات الغزو . [ هدية البدوي ] وإذا ما قرر البدوي إهداء جواد فإنه يبذل كل ما في وسعه لكي تكون الهدية حصانا ولا يتخلى عن فرسه إلا بصعوبة . في السابق كان البدو ، في بعض الأحيان وفي المناطق الفقيرة بالمراعي وفي الأوقات الصعبة ، يقتلون الأمهار الذكور . أما اليوم فإن بيع الأحصنة « 1 » قد أدى إلى تخفيض أعداد أحصنة التلقيح في بعض أجزاء الجزيرة العربية إلى درجة أن استعمال الأحصنة الأصيلة لتلقيح الأفراس الأصيلة يتراجع بصورة متزايدة . [ صفة الجواد الأصيل ] يعتبر الجواد الأصيل صغيرا في الحجم حسب مفاهيمنا ولا يصل إلا نادرا إلى حجم جواد الأولان عندنا . يبلغ ارتفاعه العادي 140 - 150 سم ، ولا يزيد إلا نادرا على هذا الارتفاع ، وكثيرا ما تبقى الخيول الأصيلة أقل من 140 سم . لكنه بالمقابل يتميز بقوائم رشيقة ومتينة ؛ ويشبه رأسه رأس الجواد الإنجليزي الأصيل « 2 » . ولا نجد أبدا بين خيول البدو خيلا مكوّرة الأنف . عند الانفعال تتسع فتحات مناخير الخيول العربية كثيرا وتبدو بلون أحمر قان ؛ والعيون كبيرة ومتوقدة ، والآذان طويلة ودقيقة ؛ وهي تشبه ، حسب رأي البدو ، آذان الغزلان ، أي أنها ليست صغيرة كما يعتقد الأوروبيون عادة . أما الرقبة فتزداد دقة باتجاه الرأس . والقوائم الرشيقة والنحيلة لها أوراك طويلة ومفاصل ركبة قوية ورسوغ دقيقة وحوافر قوية ذات سنابك صغيرة بشكل ملفت للانتباه ، وغالبا دائرية الشكل . وتحظى بتقدير كبير الوضعية الأفقية للذيل . وفيما يلي عدد من الصفات الجيدة للجواد العربي الأصيل : الحماس ، ولكن مع الطبع اللين وتعلق الجواد بصاحبه الذي يترسخ بالمعاملة الحسنة على الرغم من العناية القليلة ، ثم الشجاعة والذكاء علاوة على ذلك فإن الحصان العربي الأصيل يتميز بقناعته الفائقة « 3 » وبحركيته وقدرته على التحمل . ويعلق البدو أهمية كبيرة على هاتين

--> ( 1 ) يشتري التجار الأمهار من البدو في عامها الأول . ( 2 ) عن انحدار الخيول الإنجليزية الأصيلة من الخيول العربية انظر الصفحة 143 أدناه . ( 3 ) من الملفت للنظر قدرة الخيول العربية على الاكتفاء بكمية قليلة من الغذاء خلال الغزو على الرغم من المسير القاسي عدة أسابيع أحيانا دون أيام راحة .